النووي
76
روضة الطالبين
ولو خاطب غير المدخول بها بأحد هذين اللفظين ، فهل يقع واحدة أم لا يقع شئ ؟ وجهان . أصحهما : الأول . ومتى قال : أردت بقولي : بعدها طلقة ، أي سأطلقها بعد هذا طلقة ، لم يقبل ظاهرا ويدين ، ولو قال : أردت بقولي : قبلها أن زوجا آخر طلقها في نكاح اخر ، فعلى ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فيما إذا قال : أنت طالق في الشهر الماضي ، وفسر بهذا . المسألة الرابعة : قال لمدخول بها : أنت طالق وطالق ، وقع طلقتان على الترتيب . ولو قال : أنت طالق ثلاثا ، فالصحيح وقوع ثلاث عند فراغه من قوله : ثلاثا . وقيل : ثنتين بالفراغ ( من ) وقوع الثلاث بقوله : أنت طالق . قال الامام : وقياس من قال : يقع طلقة ، إذا أراد بقوله : أنت طالق ثلاثا ، فماتت قبل قوله : ثلاثا : أن يقع هنا طلقة بقوله : أنت طالق ، ويتم الثلاث بقوله : ثلاثا ، لكنه ضعيف ، لأنه لا خلاف أنه لو قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا وقع الثلاث ، وذلك يدل على أنها لا تقع مرتبة . المسألة الخامسة : قال لغير المدخول بها : أنت طالق خمسا ، أو قال : إحدى عشرة ، وقع الثلاث ، ولو قال لها : واحدة ومائة ، لم يقع إلا واحدة . ولو قال : إحدى وعشرين ، فهل يقع الثلاث أم واحدة ؟ وجهان لترددها بين الصورتين . قلت : الأصح ، أنه تقع واحدة لأنه معطوف كقوله : واحدة ومائة ، بخلاف إحدى عشرة ، فإنه مركب فهو بمعنى المفرد . والله أعلم . ولو قال : طلقة ونصفا ، لم يقع إلا واحدة . فرع قال : أنت طالق واحدة ، بل ثنتين أو ثلاثا ، فإن كانت مدخولا بها ، وقع ثلاث ، وإلا فواحدة . ولو قال : ثنتين بل واحدة ، طلقت المدخول بها ثلاثا ، وغيرها طلقتين . ولو قال : أنت طالق واحدة بل ثلاثا إن دخلت الدار ، فوجهان . أصحهما وبه قال ابن الحداد : يقع واحدة بقوله : أنت طالق ، ويتعلق طلقتان بدخول الدار . والثاني : يتعلق الثلاث بالدخول إلا أن يقول : أردت تخصيص الشرط بقولي : بل ثلاثا . فإن